عماد الدين الكاتب الأصبهاني
62
خريدة القصر وجريدة العصر
لم تمل حين قمت بالحقّ فيها * فتملّ النّعمى الّتي لا تملّ « 223 » * * * والقصيدة الثّانية : ما قالها « 224 » أيضا فيه ، ويذكر [ حال خلع أفاضها على أصحابه ، وأخذه ل ( ابن المرخم « 225 » ) ، ويذكر « 226 » ] بعض من توقّف من الملوك عن البيعة : / على هكذا ، لا زال جدّك عاليا * ولا ينتهي حتّى ينال التّناهيا « 227 » وما المرء إلا في الدّناءة سائم * إذا لم يكن في مرتقى المجد ساميا « 228 » يرى بادي الدّنيا أخو اللبّ بائدا * ويعرف غايات الأمور مباديا فيصبح منه الطّبع للشّرع دائنا * ويلمح منه العقل ما غاب دانيا ركبت مطا الدّنيا . فإن كنت رائضا * نجوت ، وإلا كنت بالأرض راضيا « 229 » وما هي إلا منزل لمسافر * فقل ساعة فيه ، وفارقنه قاليا « 230 » وما يقنعنّ « 231 » النّفس سائر ما حوت * فإن قنعت ببعضه كان كافيا وما العمر إلا ساعة ثمّ تنقضي * فطوبى من أضحى إلى الخير ساعيا
--> ( 223 ) تملّ النعمى : تمتع بها ، وهي في الأصل « فتملى . . » ، وفي ب على الصحة . ( 224 ) ب : « ما قاله » . ( 225 ) في أصل ب بالحاء المهملة ، وهو تصحيف . انظر ر 196 . ( 226 ) هذه الزيادة من ب . ( 227 ) ب « ولا تنتهي حتى تنال التناهيا » . ( 228 ) السائم : الذي يرعى حيث يشاء . ( 229 ) المطا : الظهر . ( 230 ) فقل : ب « وقل » ، أمر من القيلولة ، وهي نومة نصف النهار أو الاستراحة فيه وإن لم يكن نوم . القالي : المبغض ، والهاجر . ( 231 ) هذا الموضع لا يقبل التوكيد ، وفي ب : « وما يقنع النفوس » ، وهو يخلّ بالوزن .